محمد بن طولون الصالحي
320
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
عن اثنتين وسبعين سنة ودفن بتربة مليحة أنشأها وكان من رجال الدهر وله فضل وخبرة انتهى . [ الشيخ براق ] قال الصلاح الصفدي في حرف الباء : الشيخ براق ورد إلى دمشق ومعه جماعة في أيام الافرم بعد قازان كان في الأصل مريدا لبعض الشيوخ في البلاد الرومية وخرج القاضي قطب الدين ابن شيخ السلامية إلى القابون وعرضهم واستسماهم وحلاهم « 1 » وعدهم وجهز بذلك ورقة إلى أبواب السلطان ، ولما أرادوا الدخول على الافرم إلى الميدان ارسلوا عليه نعامة كان قد عظم امرها وتفاقم شرها فلا يكاد يقاومها أحد ، فلما عرضوه لها قصدته فتوجه إليها وركب عليها فطارت في الميدان قدر خمسين ذراعا إلى أن قرت . فقال للافرم اطير بها إلى فوق شيئا آخر فقال : لا ثم أحسن تلقيه وأكرم نزله وطلب التوجه إلى القدس فأعطاه الافرم من خزانته الفي درهم فما قبضها وأخذها جماعته فزار وعاد ودخل البلاد ، ومات تحت السيف صحبة قطليجا نائب قازان ، وأول ما ظهر ذلك للقان قازان « 2 » فأحضره وسلط عليه سبعا ضاريا فركب على ظهره ولم ينل منه شيئا فأعظم ذلك قازان ونثر عليه عشرة آلاف دينار فراح ولم يتعرض [ ص 99 ] لشيء منها . وكان معه محتسب على جماعته يؤدب كل من ترك سنة من السنن عشرين عصا تحت رجليه ومعه طبلخاناه ، وكان شعاره حلق الذقن وترك الشارب فقط ، وحمل الجوكان على الكتف ، ولكل منهم قرنين [ كذا ] لباد يشبهان قرني الجاموس ، وهو مقلد بحبل كقاب بقر محفاة ؟ وعليهم الأجراس ، وكل منهم مكسور الثنية ، الا انه كان يلازم الصلاة
--> ( 1 ) أي ذكر حليتهم وأوصافهم . ( 2 ) الظاهر أنه سقط بعض كلمات هنا والمعنى غير ظاهر .